قانون مكافحة الاتجار بالبشر الكويتي

قانون رقم 91/ 2013

في شأن مكافحة الاتجار بالاشخاص وتهريب المهاجرين

المادة 1 – التعاريف

يقصد بالمصطلحات الآتية المعاني المبينة قرين كل منها:

1 – الجريمة عبر الوطنية:

الجريمة التي ترتكب في أي من الأحوال الآتية:

أ – في أكثر من دولة واحدة.

ب – في دولة واحدة ولكن تم الإعداد أو التخطيط أو التوجيه، أو الإشراف عليها في دولة أخرى.

ج – في دولة واحدة عن طريق جماعة إجرامية منظمة تمارس أنشطة إجرامية في أكثر من دولة.

د – في دولة واحدة ولكن امتدت آثارها الى دولة أخرى أو أكثر.

2 – جماعة إجرامية منظمة:

جماعة منظمة مؤلفة من ثلاثة أشخاص أو أكثر، وتقوم بفعل مدبر لإرتكاب أي من جرائم الإتجار في الأشخاص بقصد الحصول بطريق مباشر أو غير مباشر على منفعة مالية أو منفعة مادية أخرى.

3 – الطفل:

كل شخص لم يجاوز الثامنة عشرة من عمره.

4 – الإتجار بالأشخاص:

تجنيد أشخاص أو استخدامهم أو نقلهم أو إيواؤهم أو استقبالهم بالإكراه، سواء باستعمال القوة أو بالتهديد بإستعمالها أو بغير ذلك من أشكال الإختطاف أو الإحتيال أو الخداع أو القسر أو استغلال السلطة أو النفوذ أو استغلال حالة الضعف أو إعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا عينية، وذلك بغرض الاستغلال الذي يشمل استغلال دعارة الغير أو أي شكل من أشكال الاستغلال الجنسي، أو السخرة أو الخدمة قسرا أو الإسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو نزع أعضاء من الجسد.

5 – تهريب المهاجرين:

تدبير الدخول غير المشروع لشخص ما أو أشخاص الى دولة ليسوا من رعاياها أو المقيمين فيها إقامة دائمة وذلك بقصد الحصول بطريق مباشر أو غير مباشر على منفعة مالية أو منفعة مادية أخرى.

6 – الدخول غير المشروع:

عبور الحدود أو الدخول عبر الموانئ البرية أو البحرية أو الجوية دون التقيد بالشروط اللازمة للدخول المشروع الى الدولة المستقبلة.

7 – وثيقة السفر أو الهوية المزورة:

أي وثيقة سفر أو هوية إثبات شخصية في أي من الحالات التالية:

1 – إذا كان قد تم تزويرها أو اصطناعها او تحويرها تحويرا ماديا من جانب أي شخص غير الشخص أو الجهاز المخول قانونا بإعداد وإصدار وثائق السفر أو الهوية نيابة عن الدولة المعنية.

2 – إذا كانت قد أصدرت بطريقة غير سليمة أو تم الحصول عليها بالإحتيال أو الفساد أو الإكراه بأي طريقة أخرى غير مشروعة.

3 – إذا كان من استخدمها شخص غير صاحبها الشرعي.

المادة 2 – الاتجار بالأشخاص

مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يعاقب بالحبس خمس عشرة سنة كل من قام بالإتجار بالأشخاص على النحو المبين في المادة (1) من هذا القانون.

وتكون العقوبة الحبس المؤبد إذا اقترنت الجريمة بأحد الظروف الآتية:

1 – إذا ارتكبت عن طريق جماعة إجرامية منظمة وكان المتهم قد ساهم في إنشائها أو تنظيمها أو إدارتها أو تولى قيادة فيها أو انضم إليها مع علمه بأغراضها.

2 – إذا كانت الجريمة ذات طابع غير وطني.

3 – إذا كان مرتكب الجريمة زوجا للمجني عليه أو أحد أصوله أو فروعه أو كانت له سلطة عليه.

4 – إذا ارتكبت الجريمة من شخصين فأكثر أو من شخص يحمل سلاحا ظاهرا أو مخبأ.

5 – إذا ترتب على الجريمة إلحاق أذى بليغ بالمجني عليه أو إصابته بعاهة مستديمة.

6 – إذا كان المتهم موظفا عاما في الدولة أو إحدى الدول التي ارتكبت فيها الجريمة أو تم الإعداد لها فيها أو ترتبت فيها بعض آثارها وكان لوظيفته شأن في تسهيل ارتكاب الجريمة أو اتمامها.

7 – إذا كان المجني عليه طفلا أو أنثى او من أصحاب الإحتياجات الخاصة.

وتكون العقوبة الإعدام إذا ترتب على ارتكاب الجريمة وفاة المجني عليه.

وفي جميع الأحوال لا يعتد بموافقة المجني عليه أو برضائه عن الأفعال المستهدفة بالإستغلال في هذه الجرائم.

المادة 3 – تهريب المهاجرين

مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر يعاقب بالحبس لمدة لا تزيد عن عشر سنوات وبالغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا تزيد على عشرة آلاف كل من قام بتهريب المهاجرين على النحو المبين في المادة (1) من هذا القانون.

وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على خمس عشرة سنة والغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف دينار ولا تزيد على عشرين ألف دينار إذا إقترنت الجريمة بأحد الظروف الآتية:

1 – إذا ارتكبت عن طريق جماعة إجرامية منظمة كان المتهم قد ساهم في إنشائها أو تنظيمها أو إدارتها أو تولى قيادة فيها أو انضم إليها مع علمه بأغراضها.

2 – إذا كانت الجريمة ذات طابع عبر وطني.

3 – إذا ارتكبها شخصان فأكثر أو شخص يحمل سلاحا ظاهرا أو مخبأ.

4 – إذا كان المتهم موظفا عموميا في الدولة وأستغل وظيفته في ارتكاب الجريمة او كان المتهم له شأن أو نفوذ بالجهات ذات الصلة بدخول الأجانب إليها أو بعبور حدودها أو موانيها.

5 – إذا استخدم في ارتكابها وثيقة سفر أو هوية مزورة.

المادة 4

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات كل من أخفى شخصا أو أكثر من الذين ارتكبوا الجرائم المنصوص عليها في المادتين السابقتين أو اشتركوا في ارتكابها أو من المجني عليهم فيها بقصد الفرار من وجه العدالة، أو لأي غرض آخر مع علمه بذلك وكل من ساهم في إخفاء معالم الجريمة.

ويجوز للمحكمة إعفاء المتهم من العقاب إذا كان من أخفاه زوجا له أو أحد أصوله أو فروعه، وبشرط ألا يكون المتهم ممن ارتكب إحدى الجريمتين المنصوص عليهما في المادتين السابقتين أو شارك في إرتكابهما.

ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات والغرامة التي لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على ثلاثة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أخفى أو قام بالتصرف في شيء متحصل عن هذه الجريمة.

المادة 5

يحكم في جميع الأحوال بمصادرة الممتلكات المنقولة ووسائل النقل والأشياء المضبوطة التي استعملت أو التي كان من شأنها أن تستعمل في ارتكاب الجرائم المبينة في المواد السابقة وكذلك العائدات المتحصلة منها، وذلك دون الإخلال بحقوق الغير حسن النية.

المادة 6

يعاقب بالعقوبات المقررة للجرائم المنصوص عليها في المواد السابقة كل من الممثل القانوني والمدير الفعلي للشخص الاعتباري إذا كان إرتكابها قد تم لحساب الشخص الإعتباري أو بإسمه مع علمه بذلك، وذلك دون إخلال بالمسئولية الجزائية الشخصية لمرتكب الجريمة.

ويجب الحكم – فضلا عن ذلك – بحل الشخص الإعتباري وبإغلاق مقره الرئيسي وفروع مباشرة نشاطه غلقا نهائيا أو مؤقتا لمدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنة.

المادة 7

يعاقب بالجبس مدة لا تزيد عن ثلاث سنوات والغرامة التي لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على ثلاثة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من علم بوجود مشروع لارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادتين (2) و(3) ولم يبلغ بذلك السلطات المختصة.

ويجوز للمحكمة الإعفاء من هذه العقوبة إذا كان من أمتنع عن الإبلاغ زوجا للجاني أو من أصوله أو فروعه أو من أقاربه حتى الدرجة الرابعة.

المادة 8

يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس عشرة سنة كل من تعدى على أحد القائمين على تنفيذ هذا القانون أو قاومه بالقوة أو العنف أثناء تأدية وظيفته أو بسببها.

وتكون العقوبة الحبس المؤبد أو المؤقت مدة لا تجاوز خمس عشرة سنة إذا نشأ عن التعدي أو المقاومة عاهة مستديمة أو تشويه جسيم لا يحتمل زواله أو إذا كان الجاني يحمل سلاحا أو كان من رجال السلطة المنوط بهم المحافظة على الأمن.

وتكون العقوبة الإعدام إذا أفضى التعدي أو المقاومة الى الموت.

المادة 9

يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات كل من استعمل القوة أو التهديد أو عرض عطية أو منفعة من أي نوع أو وعد بشيء من ذلك، لحمل شخص على الإدلاء بشهادة زور أو الإدلاء بمعلومات أو بيانات غير صحيحة أمام جهة التحقيق أو المحكمة المختصة فيما يتعلق بإرتكاب الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.

المادة 10

يعفى من العقوبة المنصوص عليها في المادتين (2)، (3) من هذا القانون كل من بادر من الجناة الى إبلاغ السلطات المختصة بما يعلمه عن الجريمة قبل البدء في تنفيذها.

ويجوز للمحكمة الإعفاء من العقوبة إذا حصل الإبلاغ بعد إتمام الجريمة وقبل البدء في التحقيق، كما يجوز لها ذلك إذا مكن الجاني في التحقيق السلطات من القبض على مرتكبي الجريمة الآخرين.

المادة 11

تختص النيابة العامة دون غيرها بالتحقيق والتصرف والإدعاء في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون والجرائم المرتبطة بها.

المادة 12

تتولى النيابة العامة او المحكمة المختصة – أثناء نظر الجرائم المنصوص عليها في المادتين (2، 3) من هذا القانون – الأمر بإتخاذ ما تراه من التدبيرين الآتيين:-

1 – إحالة المجني عليه في جريمة الإتجار بالأشخاص أو من تم تهريبه من المهاجرين الى الجهات الطبية او دور الرعاية الإجتماعية بحسب الأحوال لتقديم العلاج والرعاية اللازمة له.

2 – الإيداع بأحد مراكز الإيواء التي تخصصها الدولة لهذا الغرض حتى يتم إعادته الى الدولة التي يتبعها بجنسيته أو التي كان يقيم فيها وقت ارتكاب الجريمة.

المادة 13

إستثناء من حكم المادة (83) من قانون الجزاء، لا يجوز في تطبيق أحكام هذا القانون النزول بعقوبة الإعدام عن عقوبة الحبس المؤبد والنزول بعقوبة الحبس المؤبد عن الحد الأقصى لعقوبة الحبس المؤقت.

كما لا يجوز الأمر بوقف تنفيذ العقوبة أو بالإمتناع عن النطق بالعقاب بالنسبة لأي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.

المادة 14

على رئيس مجلس الوزراء والوزراء – كل فيما يخصه – تنفيذ هذا القانون وينشر في الجريدة الرسمية.

أمير الكويت

صباح الأحمد الجابر الصباح

صدر بقصر السيف في: 28 ربيع الآخر 1434 هـ.

الموافق: 10 مارس 2013م.

نشر هذا القانون في عدد الجريدة الرسمية رقم 1123 تاريخ 17 مارس (آذار) 2013م.

* * *

المذكرة الإيضاحية للقانون رقم (91) لسنة 2013 في شأن مكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين

عرفت التشريعات الداخلية الجريمة المنظمة، فتناولها المشرع الوطني في قوانين الجزاء بالعقاب المشدد بالنظر إلى ما تلحقه بالدولة ومواطنيها من أضرار جسيمة وإلى الخطورة الإجرامية لمرتكبيها الذين يقترفونها كمجموعة منظمة وبناء على تدبير محكم وتخطيط دقيق.

ثم ما لبث المجتمع الدولي أن تنبه إلى أن هذا النوع من الجرائم قد بدأ يأخذ طابعاً دولياً، حين عبر مرتكبوها بها الحدود لتقع الجريمة أو تمتد آثارها في أكثر من دولة.

ومن هنا بدأ المجتمع الدولي في التحرك ليدفع عن نفسه شر هذا النوع من الجرائم الخطيرة، عن طريق وضع القواعد التشريعية والتدابير الوقائية لمواجهة (الجريمة المنظمة عبر الوطنية) وذلك في صورة عدد من الاتفاقيات والبروتوكولات التي خصصت لمكافحة الجريمة في بعض صورها الشائعة، بهدف الحد من آثارها على المستويين الدولي والداخلي، وعنيت هذه الاتفاقيات بأن توجب على الدول الأطراف تضمين تشريعاتها الوطنية القواعد اللازمة لتجريم هذه الأنشطة تاركة تحديد العقاب المناسب عليها لكل دولة وفقاً لظروفها الاجتماعية والاقتصادية.

وفي هذا الاتجاه فقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر من عام 2000 اتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والبروتوكولين المقترنين بها والمكملين لها، أولهما لمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال، والثاني لمكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو.

وقد صدقت دولة الكويت على هذه الاتفاقية والبروتوكولين المقترنين بها بالقانون رقم (5) لسنة 2006 المعمول به اعتباراً من 4 إبريل سنة 2006، وبذلك أضحى من اللازم اتخاذ التدابير التشريعية الجزائية الملائمة لمواجهة هذه الجرائم بتوصيفها ووضع العقاب المناسب لكل منها.

وتحقيقاً لهذه الغاية فقد أعد القانون المرافق في شأن مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين. ونصت المادة الأولى منه على تعريف بعض المصطلحات الواردة في سياقه والمكملة لوصف الجرائم الواردة فيه وبيان عناصرها وأركانها.

وخصصت المادة (2) منه للعقاب على جريمة (الاتجار بالأشخاص) المبينة بالتعريف الوارد بالمادة الأولى من القانون، مشددة العقاب عليها إذا اقترنت بأحد الظروف المبينة فيها ومنها ارتكابها عن طريق جماعة إجرامية منظمة أو إذا كانت ذات طابع عبر وطني أو إذا كان المجني عليه فيها طفلاً أو أنثى أو من ذوي الاحتياجات الخاصة، كما نصت على عقوبة الإعدام إذا ترتب على الجريمة وفاة المجني عليه.

وخصصت المادة (3) للعقاب على جريمة تهريب المهاجرين الموصوفة في المادة الأولى بأركانها وعناصرها، وشددت العقوبة فيها إذا اقترنت بأحد الظروف المحددة ومنها ارتكابها عن طريق جماعة إجرامية منظمة أو كانت ذات طابع عبر وطني أو إذا كان المتهم فيها موظفاً عمومياً واستغل وظيفته في ارتكابها أو كان له شأن أو نفوذ بالجهات ذات الصلة بدخول الأجانب أو عبور الحدود والموانئ.

وعاقبت المادة (4) بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات كل من أخفى شخصاً من المتهمين في هذه الجرائم أو من المجني عليهم فيها وهم الأشخاص موضوع الاتجار في الجريمة الأولى أو المهاجرين المهربين في الجريمة الثانية بقصد الفرار من وجه العدالة أو لأي غرض آخر. وذلك لأن إخفاء المجني عليه يؤدي إلى إخفاء دليل الجريمة وبالتالي إخفاء معالمها الأمر الذي اقتضى العقاب عليه أيضًا.

وأجازت الفقرة الثانية للمحكمة إعفاء المتهم من العقاب إذا كان الشخص الذي أخفاه زوجاً له أو أحد أصوله أو فروعه، وبشرط ألا يكون مرتكب فعل الإخفاء هو من ارتكب الجريمة الأصلية المنصوص عليها في إحدى المادتين (2 أو 3) من القانون، إذا لا يستحق الإعفاء في هذه الحالة.

وكذلك عاقبت في فقرتها الثالثة من يخفي شيئاً متحصلاً من الجريمة بعقوبة الحبس لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو الغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين.

ونصت المادة (5) على عقوية المصادرة الوجوبية للممتلكات ووسائل النقل والأشياء المضبوطة المستعملة في ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في المواد السابقة وكذلك للعائدات المتحصلة من الجريمة مع عدم المساس بحقوق الغير حسن النية.

ونصت المادة (6) على معاقبة الممثل القانوني والمدير الفعلي للشخص الاعتباري بذات العقوبة المقررة للجريمة إذا كان ارتكابها قد تم لحساب هذا الشخص الاعتباري مع علم الجاني بذلك، وأضافت عقوبة الغلق لمقره وفروعه نهائيًّا أو بصفة مؤقتة.

ونصت المادة (7) على عقاب من علم بوجود مشروع لارتكاب إحدى هذه الجرائم ولم يبلغ بذلك السلطات المختصة، كما أعفت من هذه العقوبة زوج الجاني أو أي من أصوله أو فروعه أو أقاربه حتى الدرجة الرابعة، لما لهذه القرابة من مانع أدبي يبرر الامتناع عن الإبلاغ.

ووضعت المادة (8) عقوبة لكل من تعدى على أحد القائمين على تنفيذ القانون أو قاومه بالقوة أو العنف، كما شددت العقوبة في حالة إذا ما ترتب على التعدي أو المقاومة عاهة مستديمة أو تشويهاً لا يحتمل زواله. وجعلت العقوية هي الإعدام إذا ترتب على التعدي موت المجني عليه.

وتناولت المادة (9) بالعقاب من يؤثر عن طريق القوة أو الرشوة على إدلاء الأشخاص بشهادة زور أو بمعلومات غير صحيحة لجهات التحقيق أو المحاكمة.

وأعفت المادة (10) من العقاب على الجريمتين المنصوص عليهما في المادتين (2)، (3) من بادر من الجناة إلى إبلاغ السلطات المختصة عن الجريمة قبل تنفيذها. وأجازت للمحكمة الإعفاء من العقوبة إذا حصل البلاغ بعد إتمام الجريمة وقبل البدء في التحقيق، كما أجازت ذلك ولو حصل الإبلاغ أثناء التحقيق إذا مكن الجاني السلطات من القبض على مرتكبي الجريمة الآخرين.

وأناطت المادة (11) بالنيابة العامة دون غيرها الاختصاص بالتحقيق والتصرف والادعاء في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.

كما بينت المادة (12) التدابير المناسبة لحماية ضحايا الجرائم المبينة في القانون من توفير العلاج والمأوى المؤقت لهم حتى تتم إعادتهم للدول التي كانوا يقيمون فيها قبل وقوع الجريمة.

كما نصت المادة (13) على عدم جواز النزول بعقوية الإعدام عن عقوية الحبس المؤبد أو بعقوية الحبس المؤبد عن الحد الأقصى لعقوبة الحبس المؤقت، وعدم جواز الأمر بوقف تنفيذ العقوية أو الامتناع عن النطق عن العقاب، بالنسبة لأي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون.

هذا ولم يتضمن القانون نصوصًا خاصة بالشروع والاشتراك في ارتكاب الجرائم المنصوص عليها فيه، اكتفاء بالقواعد العامة الواردة في شأنهما في قانون الجزاء.

* * *

No tags for this post.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.