الشروع بالقتل في القانون الكويتي

الشروع بالقتل

لقد اضاف المشرع الكويتي على جسم الأنسان وحياته الحماية البالغة فلم يكتفي بالنص على حق الأنسان الدستوري في الحياة المنصوص عليه في المادة ٣ منه “ لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه.” من دستور الكويت لعام ١٩٦٢، وقد وضع قوانين تضيف الحماية الواسعة على هذا الحق وتحميه من الاعتداء عليه، وليس ذلك فقط بل جعل كل فعل القصد منه الإعتداء على حياة إنسان ولو ولم يستطيع تحقيق نتيجته التي قصدها بقتله مجرم بشكل بالغ، ورتب عليه العقوبات المشددة، وبذلك تكون اي محاولة للاعتداء حياة الآنسان جرم يترتب عليه عقاب شديد.

وضح المشرع الكويتي في قانون الجزاء المقصود في عبارة ( الشروع في جريمة ) وذلك في المادة ٤٥ من ذلك القانون، وذكر بأن

الشروع هو إرتكاب فعل بقصد تنفيذها إذل لم يستطيع الفاعل لأسباب ليس له دخل فيها تحقيق النتيجة المراد تحقيقها.” وبمعنى أبسط هو أن يقوم شخص ما اسمه “علي” بناء على خلاف شخصي وبينه وبين صديقة “سالم”، بمراقبته فترة من الزمن وملاحقته ومعه سلاح ناري او بواسطة سيارته ينوي في قرارة نفسه قتل صديقة “سالم” نتيجة الحقد الدفين وخلافات بينهم، عن طريق قيامه بالقيادة بسرعه عاليه ليصدمه بسيارته وهو يمشي بالشارع، ولكن تعترضه سيارة الشرطة أو يصتدم في سيارة اخرى او أن يهرب “سالم” بالوقت المناسب، وبذلك لم يتمكن “علي” من قتل صديقة لأسباب ليس له دخل فيها بل خارج عن إرادته.

فيكون في هذه الحالة “علي” قد إرتكب جريمة الشروع في القتل، لأنه عقد النية على القتل وفعل الاسباب واعد العدة وتجهز ولكن لم يستطيع قتل صديقة “سالم” لسبب خارج عن قدرته، فتكون عقوبته هي “الحبس المؤبد” طبقاً للمادة ٤٦ من قانون الجزاء الكويتي.

ونفرض أن “علي” نفذ جريمته وصدم “سالم” او اطلق عليه النار، فترتب على ذلك أن مات “سالم” لكانت جريمة القتل تمت كاملة مع سبق الإصرار والترصد وبالتالي تكون عقوبته الإعدام شنقاً.

ولم يكتف المشرع الكويتي بذلك بل منع اي محاولات تبرير ارتكاب جريمة القتل عن طريق الدفاع الشرعي، حيثُ لا عبرة بالباعث على القتل او الدافع، و جاء باستثناءات طبقاً للمادة ٣٤ من قانون الجزاء وهي بعض الاحوال التي يجوز التمسك بالدفاع الشرعي فيها كسبب لإرتكاب جريمة القتل، وهي إذا كانت هناك جريمة مواقعة انثى دون رضاها أو هتك عرض إنسان بالقوة، او إختطاف إنسان بالقوة او التهديد، فإن في تلك الأحوال يمكن التمسك بالدفاع الشرعي كسبب للقتل، ولك يجب العلم بإن من النادر أن تاخذ المحكمة بالدفاع الشرعي كمبرر للقتل، لأن اثناء اجراءات التحقيق وتحريات المباحث وجمع الأدلة، وأستمرار التحقيق مع الشهود لأبد أن تظهر الحقيقة وينال المجرم عقابه.

اتمنى أن أكون قد وفقة في تبيان جريمة الشروع بالقتل وعقوبتها من خلال القانون الكويتي بشكل مبسط،

بقلمي

المحامي / أحمد غريب الصليلي

محامي أمام محكمة الاستئناف في دولة الكويت 

ت: 66811411

 

جريمة هتك العرض و مبادئ قضائية حولها في #الكويت

سوف اعرض في هذه التدوينه اهم المبادئ القضائية التي تكلمة عن جريمة هتك العرض،، والتي تم استخلاصها من احكام المحاكم الكويتية متمنياً من الله اني قد افدت القارئ الكريم،، وذلك على الوجه التالي

من المقرر أن كل ما يتطلبه القانون لتحقق القصد الجنائي في جريمة هتك العرض، هو أن تتجه إرادة الجاني إلى ارتكاب الفعل الذي تتكون منه الجريمة وهو عالم بأنه يخل بالحياء العرضي لمن وقع عليه، ولا يلزم في القانون أن يتحدث استقلالاً عن القصد الجنائي طالما أن فيما أورده من وقائع ما يكفي للدلالة علي قيامه. وكان ما أثبته الحكم في حق الطاعن في بيانه للواقعة وسرده مؤدي الأدلة التي عول عليها من أنه طلب من المجني عليه وهو معدوم الإرادة خلع سرواله لتصويره عارياً وأن الأخير استجاب له ما يتوافر به الركن المادي لجريمة هتك العرض، الذي يتحقق بوقوع أي فعل مخل بالحياء العرضى للمجني عليه ويستطيل إليه حتى ولم لم يمسس موضع يعد عورة في جسمه طالما بلغ هذا الفعل قدراً من الفحش يخدش عاطفة الحياء عنده كهذا الذي فعله الطاعن وهو ما يقطع أيضاً بتوافر القصد الجنائي لديه فإن ما يثيره في هذا الخصوص يكون لا محل له.

(الطعن 758/2005 جزائي جلسة 10/10/2006)

 

 ——————–

جذب الطاعنين المجني عليها عنوة إلى الشقة وقيام أحدهما بضمها إليه عنوة وصفعها على وجهها عند مقاومته وقيام الآخر بإمساكها من يدها وطلبه منها التوجه إلى غرفة النوم لمعاشرتها. أفعال تمس بجسم المجني عليها وتبلغ من الفحش قدراً يمس الحياء العرضي لها وتكفي لتوافر الركن المادي لجريمة هتك العرض.

———-

 

جريمة هتك العرض. تحققها بوقوع أي فعل مخل بالحياء العرضي للمجني عليه ويستطيل إلى جسمه فيصيب عورة من عوراته ويخدش عاطفة الحياء عنده من هذه الناحية. ترك الفعل أثراً بجسم المجني عليه. لا يشترط لتوافر هذا الركن. تحقق القصد الجنائي فيها. بانصراف إرادة الجاني إلى ارتكاب الفعل المكون للجريمة وهو عالم بأنه يخل بالحياء العرضي للمجني عليه. تحدث الحكم استقلالاً عنه. غير لازم. مادام أن فيما أورده من وقائع ما يدل على قيامه.

 

————

ركن القوة أو التهديد في جريمة هتك العرض. تحققه: بكافة صور انعدام الرضاء لدى المجني عليه. توافره: بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص بقصد تعطيل المقاومة أو إعدامها عندهم تسهيلاً لارتكاب الجريمة.

———–

جريمة هتك العرض. ليست من الجرائم التي يجوز الصُلح والعفو الفردي من المجني عليه. تنازل المجني عليه أو عفوه عن الطاعن. غير ذي أثر فيها. أساس ذلك.

 

—————

القصد الجنائي في جريمة هتك العرض. تحققه قانوناً باتجاه إرادة الجاني إلى ارتكاب الفعل وهو عالم بأنه يخل بالحياء العرضي لمن وقع عليه. التحدث عنه استقلالاً. غير لازم. كفايته إيراد من الوقائع ما يدل على قيامه.

————–

طلب الطاعن من المجني عليهمعدوم الإرادةخلع سرواله لتصويره عارياًولو لم يمسس موضعاً يعد عورة واستجابته لهيتوافر به الركن المادي والقصد الجنائي لجريمة هتك العرض طالما بلغ هذا الفعل قدراً من الفحش يخدش عاطفة الحياء العرضى لديه

—————-

من المقرر أن الركن المادي في جريمة هتك العرض يتحقق بأي فعل مخل بالحياء العرضي للمجني عليها يستطيل إلى جسمها ولو لم يمس موضعاً يعد عورة فيه طالما بلغت هذه الأفعال قدراً من الفحش من شأنه أن يخدش عاطفة الحياء عند المجني عليها من هذه الناحية. وكان ما أثبته الحكم المطعون فيهعلى نحو ما مرأن الطاعنين جذبا المجني عليها عنوة إلى الشقة وقام الطاعن ….. بضمها إليه عنوة وعندما قاومته صفعها على وجهها وقام الطاعن …… بإمساكها من يدها وطلب منها التوجه إلى غرفة النوم لمعاشرتها وهذه أفعال تمس بجسم المجني عليها وتبلغ من الفحش قدراً يمس الحياء العرضي لها فإن في ذلك ما يكفي لتوافر الركن المادي لجريمة هتك العرض.

(الطعن 612/2001 جزائي جلسة 29/10/2002)

(والطعن 203/2002 جزائي جلسة 4/2/2003)

(والطعن 592/2002 جزائي جلسة 13/1/2004)

(والطعن 445/2003 جزائي جلسة 27/1/2004)

———————

قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن جريمة هتك العرض تتحقق بوقوع أي فعل مخل بالحياء العرضي للمجني عليه، ويستطيل إلى جسمه، فيصيب عورة من عوراته ويخدش عاطفة الحياء عنده من هذه الناحية، ولا يشترط لتوافر هذا الركن أن يترك الفعل أثراً بجسم المجني عليه. ويتحقق القصد الجنائى بانصراف إرادة الجاني إلى ارتكاب الفعل المكون للجريمة، وهو عالم بأنه يخل بالحياء العرضي للمجني عليه. ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن هذا الركن مادام أن فيما أورده من وقائع ما يدل على قيامه. كما أن ركن القوة أو التهديد في تلك الجريمة يتحقق بكافة صور إنعدام الرضاء لدى المجني عليه، فهو يتوافر بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص بقصد تعطيل المقاومة أو إعدامها عندهم تسهيلا لارتكاب الجريمة . لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم على النحو المار ذكره تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة هتك عرض المجني عليه بالقوة والتهديد التي دان الطاعنين بها، وقد بين مؤدى أدلة الإدانة ووجه استشهاده بها في بيان كاف خلافاً لما يزعم الطاعنون، فإن النعي عليه بالقصور في هذا الشأن لا وجه له.

(الطعن 752/2001 جزائي جلسة 1/7/2003)

(والطعن 270/2002 جزائي جلسة 20/1/2004)

————–

جريمة هتك العرض ليست من الجرائم التي يجوز فيها الصُلح والعفو الفردى من المجني عليه، والمنصوص عليها على سبيل الحصر في المادة 240 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية، فإن تنازل المجني عليه أو عفوه عن الطاعن الثالث يكون غير ذى أثر فيها.

(الطعن 752/2001 جزائي جلسة 1/7/2003)

(والطعن 361/2002 جزائي جلسة 22/7/2003)

(والطعن 445/2003 جزائي جلسة 27/1/2004)

(والطعن 758/2005 جزائي جلسة 10/10/2006)

——————

جريمة هتك العرض تتحقق بوقوع أي فعل مخل بالحياء العرضي للمجني عليه وتستطيل إلى جسمه فيصيب عورة من عوراته ويخدش عاطفة الحياء عنده من هذه الناحية، ولا يشترط لتوافر هذا الركن أن يترك الفعل أثراً بجسم المجني عليه ولا يتطلب القانون في هذه الجريمة قصداً جنائياً خاصاً، بل يكفى فيها القصد الجنائي العام الذي يتحقق بانصراف إرادة الجاني إلى ارتكاب الفعل المكون للجريمة وهو عالم بأنه يخل بالحياء العرضي لمن وقع عليه..

(الطعن 483/2004 جزائي جلسة 29/3/2005)

————–

من المقرر أن جريمة هتك العرض بالحيلة التي دين بها الطاعن ليست من بين الجرائم المبينة حصراً بالمادتين 240، 241 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية والتي يجوز فيها الصلح والعفو الفردي من المجني عليه، فإن ما يثيره الطاعن بشأن تنازل والد المجني عليه وتصالحه معه يكون غير ذي أثر.

(الطعن 509/2004 جزائي جلسة 13/12/2005)

——————

الركن المادي في جريمة هتك العرض. تحققه بأي فعل مخل بالحياء العرضي للمجني عليها يستطيل إلى جسمها ولو لم يمس موضعاً يعد عورة فيه مادامت هذه الأفعال بلغت قدراً من الفحش من شأنه أن يخدش عاطفة الحياء عندها.

حكم محكمة التمييز #الجنايات #الكويتية في قضية اتجار بالبشر … بالحبس المؤبد

– اصدرت محكمة التمييز الدائرة الجزائية ٢ في ١٨/١٢/٢٠١٧، في الطعن رقم ١***/٢٠١٧ حكمها على الوجه التالي:ـ

– وجهة النيابة العامة الى كلاً من المتهمين انهم ارتكبا في محافظة الفروانية التهم الاتية

المتهم الاول استدرج المجني عليها بالحيلة الى شقة المتهم الثاني، واتجر فيها ببيعها اليه مقابل ٢٠٠ دينار، لاستغلالها جنسياً، فواقعها بغير رضاها بطريق الاكراه المتهم الثاني، وذلك بان اتصل بها جنسياً من قبل عدت مرات، وهتك عرضها بالقوة بان اتصل بها من دبر عدة مرات، وحجزها بغير الاحوال القانونية بالإكراه والتهديد بالقتل بقصد استغلالها جنسياً في اعمال ممارسة الدعارة مع عدد من الرجال مقابل المال، وذلك في محل اداره للدعارة.

-: ذكر الحكم في حيثياته بان

القانون لا يستلزم قصداً خاصاً في جريمة الاتجار بالأشخاص بقصد استغلالهم جنسياً، والتي دين بها المتهمين، ويكتفى بالقصد العام

– المتهم الاول: –

٢- تاجر بالمجني عليها بان استدرجها بالحيلة وباعها للمتهم الثاني بمقابل مادي لاستغلالها جنسياً للغير

– المتهم الثاني: –

١-واقع المجني عليها بغير رضاها بالإكراه الواقع عليها، بان اتصل بها جنسياً من قبل عدة مرات

٢-هتك عرض المجني عليها بالقوة بان اتصل بها جنسياً من دبر عدة مرات بالقوة

٣- حجز المجني عليها بغير الاحوال المصرح بها قانوناً

٤- حمل المجني عليها على ارتكاب الدعارة عن طريق التهديد الواقع عليها، وذلك بأن اجبرها على الاتصال جنسياً بالعديد من الرجال دون تمييز، وذلك مقابل المال

٥-ادار محلاً للدعارة

٦-تاجر بالمجني عليها بان استغلها لدعارة الغير

– طلبت النيابة العامة عقابهم طبقاً للقوانين الاتية:-

١-قانون الجزاء الكويتي ١٦ لسنة ١٩٦٠ المواد

(١٨٤، ١٨٦، ١٩١/١، ١٩٥، ٢٠١/١، ٧٩/٢-٣، ٢٠٣)

٢-قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص الكويتي رقم ٩١ لسنة ٢٠١٣ بالمواد

(١، ٢)

بعد ان ثبتت التهم لدى محكمة الجنايات في الكويت اصدرت حكمها بجلسة ٢٠١٦/٥/٢٥ ضد المتهم الاول والثاني

– :حكمة المحكمة بالاتي

١- بمعاقبة المتهم الاول بالحبس لمدة خمسة عشر عاماً مع الشغل والنفاذ، وذلك عن التهمة الثانية المسندة اليها ( الاتجار بالبشر )، وامرت بإبعاده عن البلاد عقب تنفيذه العقوبة

٢- بمعاقبة المتهم الثاني بالحبس المؤبد مع الشغل والنفاذ عما اسند اليه من تهمة ( الاتجار بالبشر )، وذلك للارتباط بين التهم الموجهة اليه طبقاً للمادة ٨٤ من قانون الجزاء بالحكم بالعقوبة الاشد، وامرت بإبعاده عن البلاد بعد تنفيذه العقوبة

تم استئناف الحكم من المتهمين وحكمة محكمة الاستئناف بجلسة ٢٠١٧/٥/١٦:-

-برفض استئناف المتهمين وتأييد الحكم اول درجة –

وتم عمل تمييز للحكم اعلاه وقضة محكمة التمييز في القضية اعلاه بجلسة ٢٠١٧/١٢/١٨:-

-بعدم قبول الطعن وتايد حكم اول درجة –