شهادة الزور

سئل الشيخ العالم الجليل ابن باز عن حكم الشرع بشهادة الزور

الجواب

شهادة الزور من أعظم الكبائر، ومن أعظم المنكرات، وفيها ظلم للمشهود عليه بالزور، فالواجب على كل مسلم أن يحذرها وأن يبتعد عنها لقول الله سبحانه

(فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ)

[الحج:30]:

ويقول النبي في الحديث الصحيح المتفق عليه ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا، قلنا: بلى يا رسول الله! قال الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئًا فجلس فقال ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور

فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت”. يعني: حتى قال الصحابة: ليته سكت إرفاقًا به عليه الصلاة والسلام لئلا يشق على نفسه، كررها كثيرًا ليحذر منها؛ لأن بعض الناس يتساهل فيها، وربما يعطى مالًا ليشهد بالزور.

أن الشهادة الزور عبارةٌ عن قول الباطل المخالف للحقيقة حول قضيةٍ ما، مهما كانت دوافعها سواء مناصرةً للمشهود له أو مقابل مبالغ ماليّة أو مصالح الشخصية أو بهدف الإضرار بالمشهود عليه، وتعدّ من أكبر الكبائر كما ورد عن النبي (ص) فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (ذكر رسول الله ص الكبائر. أو سئل عن الكبائر؟ فقال: الشرك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين.

فقال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قال: قول الزور، أو شهادة الزور. قال شعبة: وأكثر ظني أنه قال: شهادة الزور

—————-

احكام محكمة النقض المصرية بشأن جريمة الشهادة الزور

– القانون لا يتطلب في جريمة شهادة الزور قصداً جنائياً خاصاً بل يكفي أن يتوفر في حق الشاهد أن يكون قد تعمد تغيير الحقيقة بقصد تضليل القضاء وليس بضير الحكم عدم تحدثه عن هذا القصد استقلالً ما دام توافره مستفاداً مما أورده

“طعن رقم ٣٤٣ لسنه ٢٠ ق جلسة ٢٢/٣/١٩٥٠”

—————–

لا يلزم أن تكون الشهادة مكذوبة من أولها إلى آخرها ، بل يكفى أن يتعمد الشاهد تغيير الحقيقة فى بعض وقائع الشهادة

( الطعن رقم 562 لسنة 29 ق ، جلسة 1959/5/26 )

————

الشريك في الجريمة المعفى قانوناً من العقوبة متى دعي للشهادة و حلف اليمين على أدائها يجب عليه أن يؤديها مطابقة للحقيقة. فإذا هو لم يفعل وجب توقيع عقوبة شهادة الزور عليه متى توافرت أركانها، لأن إعفاءه من العقوبة يجعله في مركز لا تتعارض فيه مصلحته الشخصية مع ما يجب عليه من أداء الشهادة على حقيقتها

الطعن رقم 1812 لسنة 05 مجموعة عمر 3ع صفحة رقم 498

———

لأقوال التي تصدر على خلاف الحقيقة من المتهم في مجلس القضاء لا تعد شهادة زور، لأنه لا يحلف اليمين، ولأن أقواله هذه تتعلق بدعوى خاصة به. ولكن هذا الحكم لا يسرى على من يدعى بصفته شاهداً ويقرر بالجلسة، بعد حلف اليمين القانونية، ما يخالف الحقيقة ليدرأ عن نفسه مسئولية جنائية لم تكن موضوع المحاكمة. و ذلك لأن القانون لا يميز في شهادة الزور بين شاهد و آخر، و لأن الحلف يقتضى قول الحق دائماً و لو كان للحالف مصلحة شخصية في قول الزور لدرء شبهة عن نفسه

طعن رقم 1594 لسنة 06 مجموعة عمر 4ع صفحة رقم 1
بتاريخ 02-11-1936

———-

الموضوع الفرعي: اركان جريمة الشهادة الزور

فقرة رقم: 1

إذا قرر الشاهد – لمتهم أو عليه – ما يغاير الحقيقة بإنكار الحق أو تأييد الباطل، وكان ذلك منه بقصد تضليل القضاء، فإن ما يقرره من ذلك هو شهادة زور

الطعن رقم 1142 لسنة 12 مجموعة عمر 5ع صفحة رقم 647

بتاريخ 20-04-1942

————–

يكفي لتوفر القصد الجنائي في شهادة الزور أن يكذب الشاهد عن علم وإرادة فيعمد إلى تغيير الحقيقة بقصد تضليل القضاء بقطع النظر عن الباعث.

(الطعن رقم 1496 لسنة 17 ق ، جلسة 1947/11/17

——-

قانون الجزاء الكويتي رقم ١٦/١٩٦٠
(المادة رقم 136)

كل شخص كلف بأداء الشهادة امام احدى الجهات القضائية

١- واقسم اليمين، ثم ادلى ببيانات كاذبة

يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تجاوز ثلاثة آلاف روبية او بأحدي هاتين العقوبتين

29.339872647.6683152

اترك رد